معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٢٧٨

278

معارج الآمال - الجزء السابع

وإن سرق الحبّ من الجنور فلم يبق منه إلّا اليسير، فإن لم يبلغ الباقي في النصاب ففي وجوب زكاته خلاف، وإن بلغ النصاب زكاه. وإن سرقت الدراهم كلّها قبل وقت زكاتها فلا شيء فيها، وإن سرقت بعد محلّ زكاتِها فقيل: عليه زكاتها كلّها

بعده:

وإن غصب بعض الثمرة: فإما أن يغصب قبل تمييز الزكاة منها أو

فإن غصب قبل التمييز: فإما أن يغصب عين الثمرة أو قيمتها: فإن غصب عينها فلا زكاة في ما أخذ الغاصب قولاً واحداً، وإن غصب قيمتها كما إذا فدى ثمرته، بدراهم، فهاهنا وقع الخلاف بين أبي المؤثر ونبهان.

قال أبو الحواري: كان من قول أبي المؤثر إذا خرص السلطان على رجل ثمرته دراهم، أو دنانير، فباع صاحب الثّمرة، وأدى إلى السلطان ما الذي جزمه عليه من الدراهم والدنانير فكان أبو المؤثر يقول: إن بقي من الثمرة في يد صاحبها شيء منها فإنما عليه زكاة ما بقي في يده من ثمرته من بعد الخرص.

فناظرناه في ذلك فاحتج بقول من قال من الفقهاء في من كان له ثمرة من حبّ أو تمر، فأخذ زكاتها سلطان غير عادل فإنّما على صاحب الثّمرة أن يزكّي ما بقي في يده من ثَمرته من بعد ما أخذ السلطان.

وقد قال بعض الفقهاء من المسلمين وكان أبو المؤثر يحتج بهذا القول في أمر السلطان، وهو قول معروف موجود في آثار المسلمين

العلماء.