الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٢٨٤284
معارج الآمال - الجزء السابع
لها حتّى يضعها مواضعها، ونسبه ابن المنذر إلى الزهري، والحكم، وحماد، وسفيان الثوري وابن حنبل، وأبي عبيد.
والقولان في المذهب أيضاً. والأوّل مبني على أنها شريك، والثاني على أنها ضمانة.
وقال مالك: إن أخرجها عن محلّها فسرقت منه أو سقطت، أراها مجزئة عنه، وإن أخرجها بعد ذلك بأيام ثُمّ سقطت أو سرقت ضمنها. وهذا أيضاً مبني على أنّها شريك، لكن جعل التأخير نوعاً من التقصير. وأوّل التفصيل ظاهر في ما إذا لم يجد لها آخذاً، والله أعلم.
خاتمة فيها تنبيهان
الأول: في ما إذا بقي من المال شيء بعد الضياع
إذا بقي من المال شيء بعد الضياع فإنّه: إما أن يبقى مقدار
النصاب، أو دونه:
فإن بقي مقداره، ففيه الزكاة قولاً واحداً.
وإن كان الباقي دونه وكان المال يبلغ النّصاب لو بقي: فقيل: لا زكاة فيه إذ لم يتحقق وجوبها بالنّصاب، فإنّه لا عبرة بنصاب لم يقدر
عليه.
وقيل: فيه الزكاة اعتباراً بذلك النّصاب وعلى هذا فقيل: تجب في قليل الباقي وكثيره؛ لأنّها بمنزلة الشّريك في المال، ولا يختص أحد
الشركاء بالباقي.