معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٢٨٩

الباب الثاني

من كتاب الزكاة

وهو المُعبّر عنه: بالزّكاة والصدقة وفي زكاة المواشي: جمع ماشية، وهو وصف للدّابّة من الحيوان المخصوص سُمّيت بذلك لغلبة المشي عليها في طلب الرّعي، وهو يتناول الإبل والغنم. وبعضهم يجعل البقر من الماشية، والمراد به هاهنا الكل، ويسمّى الجميع نَعَماً (بفتح النون والعين المهملة). وحكى ابن سيده أن إسكانها لغة وفي المصباح: النعم: المال

6

الراعي، وهو جمع لا واحد له من لفظه وأكثر ما يقع على الإبل. قال أبو عبيد: النّعم الجمال فقط، ويؤنّث ويذكّر، جمعه نَعمَان، مثل: حَملٌ وحَمَلَانٌ.

وقيل: النعم: الإبل خاصة، والأنعام ذوات الخف، والظلف؛

الإبل، والبقر، والغنم.

وهي

وقيل: تطلق الأنعام على هذه الثلاثة فإذا انفردت الإبل فهي نعم،

وإن انفردت البقر والغنم لَم تسمّ نَعماً.

في غيره: سُمّيت نعماً لكثرة نِعَم الله فيها على خلقه؛ لأنّها تتخذ للنماء غالباً؛ لكثرة منافعها. وإنّما جَمع الحالين في ترجمة واحدة؛ لأنّ

المُراد بمقدار ما يَخرُج من جميع الأموال كانت ثماراً أو عيناً أو ماشية.