معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٢٩٠

290

معارج الآمال - الجزء السابع

وقد تعين الخارج من كل واحد من النوعين بمقدار منضبط؛ كالعُشر، ونصف العشر، وربع العشر، ولم يتعيّن في الماشية إلّا بذكر جميع درجاتها، فلم يتيسر له الانضباط إلا بذكر جميعها؛ فلذا ذكرها

كلّها، فقال:

يُخرِجُ إِمَّا عُشُرًا أَوْنِصْفَهُ أَوْ رُبْعَهُ أَوْ حَيَوَانٌ وَصْفُهُ فَالعُشْرُ فِي الزَّرْعِ وَفِي السَّمَارِ إِنْ سُقِيَتْ بِالسَّيْلِ وَالأَنْهَارِ ونصفه فِيهَا إِذَا مَا سُقِيَتْ بِالنَّضْحِ وَالنَّرْحِ وَشِبْهِ قَدْ ثَبِّتْ وَرُبْعُه فِي فِضَّةٍ وَذَهَبِ وَمَنْجَرٍ وَفِي المَوَاشِي أَوْجِبِ فقوله: (أو نصفه) الضمير عائد إلى العشر. وكذلك الضمير من قوله: (أو ربعه)؛ لأنّ الواجب إخراجه عشر الشّيء، أو نصف عشره، أو ربع عشره.

وقوله: (أو حيوان وصفه إشارة إلى ما يخرج من المواشي، فإن الخارج منها حيوان لم يقدّر بعشر ولا غيره. وقوله: (وصفه) مبتدأ محذوف الخبر، والمعنى: وصفه معلوم، أو وصفه كذا وكذا على حسب ما سيأتي. وقوله: (وفي المواشي أوجب) متعلّق بالأبيات الآتية.

والمعنى: أنّ الواجب إخراجه من المال للزّكاة بعد حصول النصاب ووجود الشروط أربعة أنواع؛ لأنّه إما عشر أو نصف عشر، أو ربع عشر، أو حيوان موصوف بالصفات الآتية في محلّها.

6

فأمّا العُشْر فإنّه يجب في ثَمرة الزروع، وثَمرة النّخيل المُسقاة بالسيل، أو بالأنهار، أو ما كان بمعناها من كلّ ما لا يحتاج إلى المؤونة، وكذلك البعل: وهو النّخل الذي لا يحتاج إلى السقي أصلاً. وأما نصفُ