معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٢٩٥

كتاب الزكاة

295

زادت غلتها مثلاً. فقضيّة قول الشافعي أنّها لا تُحاصص في هذا الموضع لقيام الأصل بدون السقي، ويلزم من ذلك أن يكون فيها العُشر، وهذه القضية موجودة في غالب نخل الباطنة.

لكن قال محمد بن إبراهيم في جوابه لمعاذ بن الحسن: إذا كانت لا تحمل إلّا بالزجر لم تكن الزّكاة فيها العشر وإنّما يلزم فيها العشر إذا كانت تحمل بغير زجر.

ومن فَسَلَ نَخلةً على الزجر ثُمّ رفع عنها السقي، فأما الثّمرة التي سُقِيت بالزجر ففيها نصف العشر قولاً واحداً، وأما باقي الثمار فإنّها تزكى العشر؛ لأنها قد استغنت عن المؤنة.

وسأل أبو مروان سليمان بن الحكم أبا علي عن أهل الباطنة: يسقون إذا حضروا نخلهم قدر شهرين أو نحو ذلك، ثُمّ يرجعون إلى منازلهم وهي بحالها تحمل وتنبت، حتى يحضروا وقد عرفت النخل بألوانها، ثُمّ يراجعونها بالسقي. ومنهم من يعطي نخله تزرع لأجل السقي، ومنهم من صيفاً ويسقي النخل إلى أن يحصد، وإن كثيراً منها لو تركت لم

يزرع

تَنقُص.

فقال في جوابه: أما من سقى نخله في المحضر وقد عرفت بألوانها، أو أدركت، فذلك لا نبرئه من الصدقة الكاملة لهذه السنة التي قد أدركت ولا للمقبلة؛ لأنّ سقي القيظ لا ينقص العشر في ما نرى.

وكذلك لا نقول: إن سقي الصيف يبطل العشر من النخل إلا أن

تعلم أنّها أثمرت من ذلك السّقي.

وأما من أعطى نخله تزرع لحال السّقي فهو عندنا بمنزلة الذي يسقي