الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٣٠١كتاب الزكاة
وبنت ثلاث من الإبل تُسمّى حِقَّة، وهي من البقر رباعية، وبنت أربع من الإبل تسمّى جذعة وهي من البقر سداسية، فقد اتفق المعنى واختلف
الاسم، والله أعلم.
وفي المقام مسائل:
المسألة الأولى
في زكاة الابل
اعلم أن أمر النّصاب وتقدير الخارج في الزكاة شيء لا يدرى إلا بالتوقيف من الشارع؛ لأنّه مِمَّا لا تصل العقول إليه لخفاء الحكمة فيه، ولتعذر الاطلاع على علته، فهو عبادة لا يعقل معناها، فتمام المعرفة فيها الوقوف على أصلها من السنة، وذلك في أحاديث، منها:
ما جاء عن أنس أنّ أبا بكر كتب له هذا الكتاب لَمّا وجهه إلى البحرين: بسم الله الرحمن الرحيم هذه فريضة الصدقة التي فرض، رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين، والتي أمر الله بها رسوله، فمن سُئِلها من المسلمين على وجهها فليعطها، ومن سُئِل فوقها فلا يعط. في أربع وعشرين من الإبل فما دونها من الغنم من كل خمس شاة، فإذا بلغت خَمساً وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض أنثى، فإذا بلغت ستاً وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون أنثى، فإذا بلغت ستاً وأربعين إلى ستين ففيها حقة طروقة الجمل، فإذا بلغت واحدة وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة، فإذا بلغت ستاً وسبعين إلى تسعين ففيها بنتا لبون، فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا الجمل، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين