الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٦١كتاب الطهارات
61
والحقُّ أَنَّ المُنَافِق والبار فى أمر العِبَادَات سواء، فإذا جاء بناقض للوُضُوء انتقض وضوؤه، وَإِلَّا فلَه مَا لغيره من الأحكام في باب العِبَادَات،
والله أعلم.
واختَلَفُوا فِيمَن تَوَضَّأ ولَم يَنوِ بِه غَيرها إِذا حافظ على وضوئه، هل
يُصَلِّي به غير تِلكَ الصَّلَاة التي نواها؟
فقيل: إِذَا عَلِم أَنَّهُ لَمْ يَنتقض صلَّى به ما شاء، ونُسِب هَذَا القَول إلى
الفضل (1)
(2)
ويوجد عن بَشير (2) عَن والده أَنَّ مَن تَوَضَّأَ فَهُوَ على وضوئه، ويُصَلِّي بوضوئه ذَلِكَ ما شاء حَتَّى / 147 / يَعلم أَنَّهُ أحدث.
وقيل: إن نوى أن يُصَلِّي به صلاة أُخرَى قبل أن يُصَلِّيَ تِلكَ التي نواه لها، أو نوى بعد أن صلاها قبل أن يهمل وُضُوءه أَجْزَاهِ. وَكَذَلِكَ إِذَا نَواه لصلاة بعد صلاة في وقت واحد، أو أوقات مختلفة.
وقيل: إِذَا نَوى أن يُصَلِّيَ به غَير تِلكَ الصَّلَاة قبل أن يفرغ من وضوئه صلي به ما نوى، رَفَع ذَلِكَ أبو سَعِيد عن أبي الحسن (3) ـ رحمهما الله -.
(1) الفضل بن الحواري السامي، أبو مُحَمَّد (ت: 278 هـ): عالم فقيه من بني سامة بن لؤي بن غالب. أخذ عن: محمد بن محبوب وموسى بن علي وغيرهما. قيل فيه وفي عزان بن الصقر: «إنهما في عمان كالعينين في جبين لعلمهما وفضلهما عاصر الإمام المهنا بن جيفر (237 هـ)، ثم الإمام الصلت بن مالك (272 هـ). له: كتاب الجامع (مط) وغيره من الآراء. انظر: تحفة الأعيان، 134/ 1 إتحاف الأعيان، 197/ 1. معجم أعلام إِبَاضِيّة
المشرق (ن. ت).
(2) هو بشير عن والده مُحَمَّد بن محبوب بن الرحيل، وقد سبق تعريفه. (3) محمد بن الحسن بن الوليد السمدي النزوي، أبو الحسن (ق): 3 هـ): عالم فقيه من نزوي. عاصر محمد بن روح الكندي والشيخ رمشقي بن راشد. أخذ
عنه:
مُحَمَّد
سمل
بن
=