معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٣١٤

معارج الآمال - الجزء السابع

المسألة الثانية

في زكاة البقر

وهي: فريضة بإجماع الأمة. ودليلها من السنة: حديث أبي ذر له قال: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، - أَوْ وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، أَوْ كَمَا حَلَفَ - مَا مِنْ رَجُلٍ تَكُونُ لَهُ إِبِلٌ أَوْ بَقَرٌ أَوْ غَنَمٌ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا إِلَّا أُتِيَ بِهَا يَوْمَ القِيَامَةِ أَعْظَمُ مَا تَكُونُ وَأَسْمَنهُ تَطَوُّهُ بِأَخْفَافِهَا، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، كُلَّمَا جَازَتْ أُخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ».

وقال أبو حميد: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الأَعْرِفَنَّ مَا جَاءَ اللَّهِ رَجُلٌ بِبَقَرَةٍ لَهَا

خُوَارٌ» (1)، فهذَا وَعِيدٌ فِي مَانِعَ فَرِيضَةِ الْبَقَرَة.

ولم يثبت في نصابها، ولا في تعيين الخارج منها حديث صحيح

اتفاقا؛ فلهذا اختلفت الفقهاء في تقدير ذلك:

فذهب أصحابنا إلى: أنّها كالإبل في النّصاب وقدر الفريضة؛ ففي الخمس شاة، وفي العشر شاتان وهكذا إلى خَمس وعشرين، فإذا انتهت

خمساً

وعشرين ففيها جذعة من البقر، وهي في سنّ بنت مخاض من الإبل، ثُمّ لا شيء حتّى تصل ستاً وثلاثين، فإن وصلتها ففيها ثنية من البقر، وهي في سنّ بنت لبون من الإبل.

وكذا القول في باقي المراتب، حذو النّعل بالنعل، هذا هو المشهور عندنا وليس بين المشارقة فيه خلاف، ونقل في كتب المغرب) عن

،

6

(1) رواه البخاري، عن أبي حميد بلفظه باب زكاة، البقر، ر 1391، 530/ 2. وابن حجر: تغليق التعليق، مثله باب زكاة البقر، 20/ 3. (2) لم نعرف أي كتاب يقصد والحقيقة أنَّ هذا القول أخذ من باب زكاة الأنعام من مدونة أبي غانم الخراساني.