معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٣١٣

كتاب الزكاة

313

بنت مخاض في السنة الأولى، وفي الثانية أربعاً من الغنم، وحكى ذلك

عن الكوفي.

والمذهب عندنا: أنّ الفريضة لا تنحط عنها بتعدد السنين، بل تجب على الخمس من الإبل في السنة شاة، وفي السنتين شاتان، كما قال مالك

ومن وافقه.

فلو حالت عشر سنين وجب فيها عشر شياه، ولم يعلم أبو سعيد الله هذا المعنى خلافاً عن الأصحاب، غير أنّه لم يبعد معنى ما قاله الشافعي بمصر؛ لدخول النقصان بوجوب ذلك عليه.

في

وهذا إنما هو حيث لم تجب الزكاة من نفس المال، بل من غير جنسه، كما في الخمس من الإبل. أما إذا كانت الفريضة من جنس المال كما في الخمس والعشرين من الإبل أيضاً فإنّ فريضتها بنت مخاض، وهي من جنسها، وبها يكمل العدد وينقص.

فإذا لم يُخرجها في سنة حتى حال عليها الحول الثاني؛ فإنّ الخلاف في المذهب أيضاً خارج:

فعلى قول من يجعلها دَيناً في ذِمّته يَجب عنها بنتا مخاض، فإن حالت السنة الثالثة فثلاث وهكذا؛ لأنّ الحق في ذمته، والفريضة بعينها، والمال على حاله.

وعلى قول من يجعلها شريكاً فإنّما يلزمه بنت مخاض واحدة للسنة الأولى، ثُمّ يلزمه بعد ذلك أن يُخرج أربع شياه، وذلك إذا لم يكن تمام الخمس والعشرين إلا بفريضة الصدقة. وذلك أن شريكه التي هي ليس فيها صدقة، فنقص بها العدد، ولم توجب الشركة حكماً، والله أعلم.

الصدقة