معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٣٦١

كتاب الزكاة

361

الأمر الثالث: في صفة إخراجها من المشاع

وذلك أنه متى اجتمع لمالك واحد نصاب لزمته الزكاة، سواء اجتمع

له بالأجزاء أو بغير الأجزاء، أو بعضها بالأجزاء وبعضها بغير الأجزاء

قولاً واحداً.

وكذلك إذا تمّ النّصاب في جميع المال الذي اشتركوا فيه، ولو لم يبلغ سهم كلّ واحد منهم النّصاب على قول الأكثر، لما تقدّم من الدليل

على ذلك.

وقد اختلف القائلون بأنّ خلطة الجوار لا تؤثر في الزكاة، بل المؤثر خلطة الشيوع فقط، وهي الشركة المخصوصة: فمنهم من اشترط أن تكون الشركة واحدة كالشيخ عامر في إيضاحه، وتبعه عبد العزيز في النيل. ومنهم من اشترط ذلك، بل أوجبها بنفس الشّركة.

مثاله: أن تكون بينهم أربعون شاة كلّها أنصافاً أو أثلاثاً أو أرباعاً أو

نحو ذلك، ولبعضهم ثلثها كلّها ولبعضهم سُدُسُها، ولبعضهم نصفها، أو

نحو ذلك، فهذه

هي

،

الشركة الواحدة.

وأما غير الواحدة فمثل أن تكون بعض الأربعين بينهم

أسداساً، وبعضهم بينهم أنصافاً، بدون أن تتميّز هذه العشرون من هذه العشرين.

وبعضهم بينهم أثلاثاً أو عشرون أثلاثاً،

أنصافاً،

وعشرون

فالصورة الأولى تلزم بها الزّكاة ولو لم يملك كل واحد منهم

النصاب على رأي الأكثر.

وفي الصورة الثانية خلاف بين من لم يشترط بلوغ النصاب لكلّ

واحد من الشريكين.