الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٣٦٢362
معارج الآمال - الجزء السابع
وعلى هذا فمتى اجتمع لمالك واحد نصاب كانت عليه الزّكاة، سواء له بالأجزاء، أو بغير الأجزاء، أو بعضها بالأجزاء وبعضها بغير الأجزاء، إذا كانت الشركة واحدة.
اجتمع
وإن اجتمع له من كلا الوجهين الأجزاء وغير الأجزاء نظر: فإن كانت الزّكاة تجب من جهة على بعض النّصاب، ومن جهة على
كله، فإنّه يضم بعضه إلى بعض ويزكيه زكاة مال واحد.
وإن وجبت من كلا الوجهين إلّا أنّ زكاة أحدهما أكثر من زكاة الآخر، فإنّه يزكيه زكاة المال المضاف إليه، سواء قلت الزكاة أو كثرت. فمثال الوجه الأول: أن يكون لرجل واحد أربعون شاة، فإن عليه الزكاة؛ لأنه اجتمع له النصاب بالأجزاء. وكذلك إن اشترك مع رجل عشرين شاة وله على حدة ثلاثون، فإنّه يزكّي، لأنه قد اجتمع له النصاب، بعضه بالأجزاء وبعضه بغير الأجزاء.
ومثال الوجه الثاني: أن يشترك في أربعين شاة مع رجل، أو رجلين، أو أكثر من ذلك، فإنّه يؤدّي الزّكاة؛ لأنه اجتمع له مع شركائه نصاب،
وكانت عليهم الزكاة.
معه،
وإن اشترك مع رجال شتى، وفيهم من أتم معه، وفيهم من لم يتم
معه، وليس عليه في من لم يتم شيء إلا أن
فإنّه يؤدّي مع من أتَم جمع جميع ماله فوجده نصاباً.
معه
ومثال ذلِكَ: لو اشترك مع رجل أربعين شاة وله فيهن ربعهن، مع آخر أربعين شاة وله فيهن ربعهن واشترك مع آخر عشرة؛ فإنه يؤدي مع من أتم معه وليس عليه مع صاحب العشرة على العشرة شيء؛
واشتركا