معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٣٦٣

كتاب الزكاة

363

لأنه لو جمع ماله كله لم يتم أربعين ويكون له في هذا وقت ووقتان،

وأكثر

من

ذلك.

فإن استفاد من الغنم ما يتم به أربعين فإنّه يرجع إلى وقته الأوّل فيؤدي فيه صدقة غنمه كلها.

وقال بعضهم: إنّما يعطي صدقتها عند الوقت الذي استقبله، ويعطي على ما مضى من السنة على الغنم التي يعطي عليها في الأوقات التي

تركها.

ومثال الوجه الثالث: أن يشترك مع رجل ثَمانية وسبعين شاة، فأخذ

الشريك

لَهنّ الوقت، ثُمّ استفاد لنفسه شاة واحدة، فإنّه يضم إليها ماله مع فيؤدي عليهنّ شاة؛ لأنّه قد اجتمع له نصاب، ولو لم يضمّ يؤدّي على بعض ويترك بعضاً.

وكذلك أيضاً لو اشترك مع رجل ثمانين شاة، بينهما نصفين فإنّ

،

عليهما شاة واحدة بينهما وإن استفاد لنفسه ثلاث شياه، فليجمع ماله من

الغنم، وليؤدّ عليهنّ شاة كاملة؛ لئلا يؤدّي على بعض ويترك بعضاً.

وإن اشترك مع رجل في ثمانين شاة فليس عليه أن يؤدّي غير نصف الشاة، ولو كان في نصيبه أربعون؛ لأنّ حكم المال المشترك حكم المال الواحد غير المشترك.

وإن كان لأولاده الأطفال غنم، وله هو أخرى لم يخلطوا بعضهما

ببعض، ولو اجتمعت وجب فيها النّصاب.

فقيل: تُحمل غنم أطفاله على غنمه، ويزكّي الكل، ولو لم تكن

شركة ولا خلطة.