معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٣٦٥

كتاب الزكاة

365

6

فقيل: انتقض وقته. وقيل: لا ينتقض والخلاف مبني على الخلاف

في النسل، هل يُحسب مع الأمهات أم لا؟ وقد تقدّم الكلام في ذلك، وكذلك إن أخذ الوقت لأربعين شاة، ثُمّ استفاد عشرة أخرى فتلفت من الأولى عدد ما استفاد، هل ينتقض وقته أم لا؟ فيه الخلاف المتقدم، وهذا في السنة الأولى، وأما في السنة الثانية وما بعدها فلا يضرّ مثل هذا. وإن أخذ الوقت لأربعين شاة؛ فأعطى سهماً منها الرجل، فإنّ وقته

ثابت؛ لأنّ الشريك يستتم بنصيب شريكه.

وإن قصد إلى بعض منها دون البعض؛ فأعطى سهماً منه لغيره:

فقيل: انتقض وقته؛ لأنّه لَم يَملك أربعين شاة، لا وحده، ولا مع شريكه، وهو مال، مختلف وهذا على رأي من لا يرى لخلطة الجوار

أثراً.

ولَم

وإن أعطى له عشرة منهنّ أو أكثر، هكذا، أو سهماً من عشرة هكذا يقصد معيّناً، فوقته ثابت على قول من يُجوّز العطية كذلك.

ولا يوقت المعطى له لذلك، ولا يؤدى عنه؛ لأنه يحتاج إلى أن يسمّي له الغنم الذي أعطاه بعضها، والنّصيب الذي جعله له كنصف وثلث عشر. وقيل: يؤقت ويؤدّي، والنسل للمعطي. وقيل: للمعطى له.

وإن كان للمعطى - بفتح الطاء ـ وقت لغنم آخر، أو تمّ له النصاب

بهذه العطيّة فإنّ له وقته، ويعطي ع هذه العطية وغيرها.

وإن اشترك رجلان في أربعين شاة، فأعطى واحد منهما سهمه كله لشريك قبل الوقت فإنّ المُعطَى له يستأنف الوقت؛ لأنه لو أعطى على