معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٣٧١

كتاب الزكاة

371

حكم

فإن بعضهم قال: يعطي على كل سنة خمس شياه، فهؤلاء جعلوا الفائدة حكم المال الواردة عليه، ولو مضى الوقت، ما لم يؤد عنه وقال بعض: يعطي على السنة الخامسة خَمس شياه، وعلى الرابعة أربعاً، وعلى الثالثة ثلاثاً، وعلى الثانية اثنتين وعلى الأولى واحدة. وهذا على قول من قال: لا تُحمل الفائدة على المال الواردة عليه بعد ما مضى الوقت، بل تُعتبَر لِحولها والله أعلم. وهذه الفروع كلها من الإيضاح.

6

،

خاتمة

1 في تساوي أحكام الأنعام من الزكاة]

اعلم أن أحكام الأنعام كلّها واحدة إلا في النصاب وقدر الخارج من

الفرض؛ فإنّ الإبل والبقر مُختصة في هذا بحكم، واختصت الغنم بحكم

آخر،، وما عدا ذلك فهي متفقة الأحكام.

فجميع ما ذكرناه في هذه التنبيهات جار أيضاً في الإبل والبقر، وكذلك ما قدمنا ذكره في الإبل والبقر من حكم الأوقاص وغيرها جار أيضاً في الغنم، من غير فرق في شيء من ذلك كله.

6

وإنما ذكرنا بعض الأحكام في ما مرّ، وذكرنا غالبها في هذا الموضع موافقة حال، ولأنّ أكثر الفروع إنّما فرّعت في زكاة الغنم؛ لكثرة وجودها في أيدي الناس، فكثرت فيها الوقائع فجرت فيها الفتاوى، وقلّ وجود الإبل والبقر فقلت الفتوى فيهما، حتى إنّه لم يتفق في زكاة البقر على حديث صحيح، والله أعلم.