الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٣٧٠370
معارج الآمال - الجزء السابع
النصف
وإن أعطى عليها نصف شاة ثُمّ استفاد الفائدة قبل أن يعطي الآخر فإنّه يعطي على الفائدة كلّها، ويعطي النصف الباقي عليه؛ لأنه مال لم يؤد عنه زكاته كلها.
وقيل: تقسم الفائدة على ما أعطى وعلى ما بقي، فليحط من الفائدة
بقدر ما ناب ما أعطى إن كان نصفاً فنصف أو ثلثاً، أو ربعاً، على قدر
،
ما أعطى من الزكاة، ثُمّ يُعطي على الباقي، وما نابه من الفائدة.
وقال بعضهم: ليس عليه في الفائدة شيء بعد ما أعطى بعضاً. ومن استفاد أربعين شاة فمكثت عنده أربعين سنة، ولم يؤد زكاتها، فإنّه يؤديها كلّها في الزّكاة؛ لأنّ عليه في كل سنة شاة في ذمته. وَقِيل: لا تجب عليه إلّا شاة واحدة وهذا على قول من جعلها
شريكاً، وقد تقدّم نظير ذلك في زكاة الإبل.
وإن استفاد أكثر من أربعين شاة فمكثت عنده سنتين:
فعلى القول الأوّل يؤدّي على كلّ سنة مضت ما وجب عليه فيها،
وتكون الزكاة في ذمته
سنة.
وعلى القول الثاني يَحُط من ذلك ما وجب عليه من الصدقة لكلّ
ومن له أربعون شاة، وتركها سنة ولم يؤدّ عنها الزكاة حتى بلغت في السنة الثانية مائة وإحدى وعشرين وفي الثَّالثة ثلاثمائة، وفي الرابعة أربعمائة، وفي الخامسة خمسمائة، ولم يؤدّ عنهنّ الزّكاة في السنين الماضية كلها، ثُم تاب بعد ذلك: