معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٣٨٠

معارج الآمال – الجزء السابع

اختلف الناس بعد إجماعهم على وجوبها في النقدين: هل تجب

في الحلي أم لا؟

فذهب أصحابنا وكثير من قومنا إلى وجوبها في الحلي أيضاً. واستدلوا بما تقدّم من الدليل على وجوبها في الكل. ثُمّ إنّ في حديث المرأة ذات السوارين وأم سلمة وعائشة نصا على وجوبها في

الحلي.

والقول بوجوبها منقول عن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمر، وابن عباس، وابن مسعود، ومن التابعين جابر بن زيد، وسعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير وابن سيرين، ومجاهد. ونقل أيضاً عن عطاء، وعبد الله بن أسيد وميمون بن، مهران، والزهري، وسفيان الثوري

وأصحاب الرأي.

،

وفي بعض كتب الحنفيّة أنّهم يوجبونَها في حلي النساء. ولعلهم اقتصروا على مورد الأحاديث المتقدّمة. ولا وجه للقصر، فإنها موافقة

حال.

6

وخالف بعض النّاس في ذلك وافترقوا على مذاهب:

فمنهم

من قال: ليس في الحلي زكاة، وبه قال مالك بن أنس وابن

حنبل، ونسب إلى جماعة من الفقهاء قبلهم. قال ابن المنذر: وكان الشافعي يقول هذا بالعراق، ثُمّ وقف عنه بمصر، وقال: هذا ما أستخير الله فيه.

وفضل أصحابه من بعده بين الحلي المحظور؛ كأواني الذهب

والفضة، ومراكب الذهب للرّجال، وبين المباح، فأوجبوها في الأوّل،