معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٣٧٩

كتاب الزكاة

379

يُنفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (1). وقوله تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهَرُهُمْ وَتُزَكَهِم يَا، ومن المعلوم أن الذهب والفضة مال. وأما السنة فما يروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا وَرِقٍ ولَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ صُفْحَتْ لَهُ صَفَائِحَ مِنْ نَارٍ فَيُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ ثُمَّ يُكْوَى بِهَا جَبِينُهُ وَجَنْبَاهُ وَظَهْرُه حَتَّى يَحْكُمَ الله بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ» (2)

وفي سنن أبي داود (3): «عن عمرو بن شعيب عن عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن امرأةً أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعها ابنة لها، وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان ذهب، فقال لها: «أَتُعْطِينَ زَكَاةَ هَذَا؟ قالت: لا. قال: «أَيَسُرُّكِ أَنْ من يُسَوِّرَكِ الله بِهِمَا يَوْمَ القِيَامَةِ بِسِوَارَيْن مِنْ نَارِ؟ قال: فخلعتهما فألقتهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقالت: هما لله ل ولرسوله.

وعن أم سلمة قالت: كنت ألبس أوضاحاً من ذهب، فقلت: يا رسول الله أكنز هو؟ فقال: مَا بَلَغَ أَنْ تُؤَدَّى زَكَاتُهُ فَزُكِّيَ فَلَيْسَ بِكَنْزِ» (4). وعن عائشة قالت: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى في يدي فتحات من وَرِق، فقال: «مَا هَذَا يَا عَائِشَة؟» فقلت: صنعتهن أتزيَّن لك يا رَسول الله، قال: «أَتُؤَدِّينَ زَكَاتَهُنَّ؟ قلت: لا، أو ما شاء الله. قال: (هُوَ) حَسْبُكِ مِنَ النَّارِ» (5).

(1) سورة التوبة، الآية: 34.

(2) رواه مسلم، عن أبي هريرة بلفظ قريب، باب إثم مانع الزكاة (987، 640/ 2. وأحمد،

مثله، ر 7553، 262/ 2.

(3) سنن أبي داود، كتاب الزكاة، باب الكنز ما هو وزكاة الحلي، ر 1563، 95/ 2. (4) رواه أبو داود، كتاب الزكاة، باب الكنز ما هو وزكاة الحلي، ر 1564، 95/ 2. (5) رواه أبو داود، كتاب الزكاة، باب الكنز ما هو وزكاة الحلي، ر 1565، 95/ 2.