معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٣٨٤

384

معارج الآمال – الجزء السابع

دِرْهَماً دِرْهَم، ومن كلّ كذا وكذا شاةً [شاة]، ومن كل كذا وكذا بعيراً كذا وكذا، أوجدتم هذا في القرآن؟ قال: لا. قال: فعن من أخذتم هذا؟ أخذتموه عنا، وأخذناه عن نبي الله، وذكر شيئاً نحو هذا (1).

وقال الحسن البصري وبعض أصحاب داود بن علي: لا شيء في الذهب حتى يبلغ أربعين ديناراً، ففيها ربع عشرها دينار. وهو مردود بما

تقدم من الأحاديث، والله أعلم.

تنبيهات

الأوّل: في تفسير الأوقية وما بعدها

فأما الأُوقية (بضم الهمزة، وتشديد الياء التحتانية): فهي أربعون درهماً بالاتفاق، كما في حديث الربيع، وهو عرفهم في الزمان الأوّل. وأما اليوم: فالأوقية عندهم وزن عشرة دراهم وخمسة أسباع درهم، وهو أستار وثلثا أستار، وهذا هو اصطلاح الأطباء في الأوقية. وأما الدرهم (بكسر أوّله):

فقيل: إنّه ثلثا مثقال من الفضّة. وَقِيل: عشرة الدراهم سبعة مثاقيل. فعلى الأوّل يكون النصاب في الفضّة مائة مثقال وثلاثة وثلاثون مثقالاً وثلث مثقال، على ما قاله ناصر بن خميس، وهو الذي يعمل به، وصحح أبو نبهان تخريجه على ذلك الرّأي.

(1) رواه أبو داود، بسنده ولفظه باب ما تجب فيه الزكاة (1561، 94/ 2. والطبراني في الكبير، ر 547، 217/ 18.