معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٣٨٦

386

معارج الآمال - الجزء السابع

،

فطلبهم عمر في الخراج بأكبر الدراهم وهم التمسوا منه التخفيف،

فجمع حسّاب زمانه ليتوسطوا بين ما رامه وبين ما رامته الرّعيّة فاستخرجوا له وزن السبعة.

وإنما فعلوا ذلك بوجوه:

أحدها: أنك إذا جمعت أعداد الأصناف الثلاثة - يعني من كلّ صنف عشرة دراهم، صار الكلّ إحدى وعشرين مثقالاً، فإذا أخذت ثلث ذلك كان سبعة مثاقيل. فشاور عمر الصحابة، فاجتمع رأيهم على هذا، فبنى عليه أحكام الزكاة والخراج ونصاب السّرقة، وتقدير الديات، والمهر في النكاح.

وذكر بعض قومنا الإجماع في أنّ كلّ سبعة مثاقيل عشرة دراهم،

ولعله يشير إلى ما وقع من الصحابة في زمن عمر.

وأما الدينار: فهو المثقال بالإجماع، وفي الإيضاح: أن المثقال عندهم وزن ثلاثة قراريط من الفضة والقيراط وزن ثلاثين حبة من الشعير.

قال: وهذا في غير المسكك من التبر، وأما المسكك فإنّ وزن

الدينار عندهم أربعة وثَمانون حبّة، ونقصت منه ست حبّات بالنار.

قال أبو ستة: وفي كلام الوضع ما يُخالف هذا حيث قال: والمثقال ثلاثة قراريط، والقيراط ثلاثون حبّة، والدينار أربعة وعشرون قيراطاً، والقيراط أربع حبّات.

قال: والحاصل أن قيراط الفضّة وزنه ثلاثون حبّة، وقيراط الذهب وزنه أربع حبات. قال: وفي كلامه لله إشكال؛ لأنه يقضي أن الدينار