معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٤٠٤

404

معارج الآمال - الجزء السابع

وقال مُحمّد وزفر: لا يجوز حتّى يؤدّي الفضل؛ لأنّ زفر يعتبر القيمة، ومحمد يعتبر الأنفع، وهُما يعتبران الوزن. ولو أدّى أربعة جياداً قيمتها خمسة رديئة عن خمسة رديئة لا يجوز عند زفر.

وهي أقوال غير بعيدة من الصواب، ولها في قول الأصحاب نظير،

وهو ما قالوه في زكاة الحليّ؛ فإنّهم اختلفوا فيه:

فمنهم من قال: يزكّي بالوزن ومنهم من قال: بالقيمة. ومنهم من

قال: بما جعل فيه.

وقد تقدم لهم قول في حمل الذهب على الفضة أنه يراعى الأصلح والأوفر للزكاة. ولهم قول أيضاً: بجواز إخراج القيمة، بل ويجوز إخراج

العروض عن فرض الزكاة.

وما ذكره رجال الحنفيّة في هذه المسألة لا يخرج عن حدّ هذه الأقوال، والله أعلم.

خاتمة

قد تقدّم كثير من أحكام زكاة الذهب والفضة، ومن ذلك وجوبها في المال الذي في ذمة الغير وهو الدين، ووجوبها في الفائدة الحادثة، ومتى تجب فيها ومتى لا تجب، وكذلك اشتراط الحول وأحكامه، وقد تقدّم ذلك مبسوطاً في مواضعه، والله أعلم.

جميع