الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٤٠٣كتاب الزكاة
403
وإن كانت الدراهم مغشوشة وفيها من الفضة الخالصة قدر النصاب فعليه أن يُخرج الواجب خالصاً، أو يُخرج من المغشوش ما يعلم اشتماله على خالص بقدر الواجب، ولو خرج عن ألف مغشوشة خمسة وعشرين خالصة أجزأه، وقد تطوّع بالفضل.
ولو أخرج خمسة مغشوشة عن مائتين خالصة لم يُجزه، وهل له الاسترجاع؟ فيه قولان:
أعلم.
أحدهما: لا. والآخر نعم. كما لو عجل الزكاة فتلف ماله. وقيل له: ذا بين / */ عند الدفع أنّه يُخرج عن هذا المال، والله
التنبيه الخامس في إخراج الزكاة من الذهب والفضة بالوزن
والقيمة
ولا شكّ أنّ المُعتبَر أن يكون المؤدّي قدر الواجب وزناً ولا يعتبر فيه القيمة، وكذا في حق الوجوب بتقدير النصاب يعتبر أن يبلغ وزنها نصاباً ولا يعتبر فيه القيمة.
أما الاعتبار بالوزن في حق الوجوب فمجمع عليه، حتى لو كان معه حلي فضة وزنه مائة وخمسون درهماً، وقيمته مائتان لا تجب فيه الزكاة على الصحيح كما تقدّم.
وأمّا اعتباره في حق الأداء فهو قول أصحابنا، وعليه أبو حنيفة، وأبو يوسف. وقال زفر: تعتبر القيمة. وقال محمد: يعتبر الأنفع للفقراء حتى لو أدّى عن خمسة دراهم جياد خمسة زيوفاً قيمتها أربعة دراهم جياد جاز عندهما على كراهية.