الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٤٠٧الباب الرابع
في زكاة الفطر
ويقال: زكاة الفطرة سُمِّيت بذلك؛ لأنّ وجوبها بدخول الفطر.
ويقال أيضاً: زكاة الفطرة (بكسر الفاء، وفي آخرها تاء) كأنها من الفطرة التي هي المراده بقوله تعالى: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ والمعنَى: أنّها وجبت على الخِلقة تزكية للنّفس، وتنمية لعملها،
وهو معنى قولهم: فطرة الأبدان.
قال ابن قتيبة: المراد بصدقة الفطر صدقة النفوس، مأخوذة من
الفطرة التي أصل الخلقة.
هي
(2)
وقال وكيع بن الجراح: زكاة الفطر لشهر رمضان كسجدة السهو للصلاة، تجبر نقصان الصوم كما يجبر السجود نقصان الصلاة. واستظهر بعضهم المعنى الأوّل.
قال: ويؤيده قوله في بعض طرق الحديث: زَكَاةُ الفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ» (3). ويقال لها أيضاً صدقة الفطر؛ لأنّ الصدقة عطيّة يُراد بها
(2)
:
(1) سورة الروم، الآية: وكيع بن الجراح ببن مليح الرؤاسي، أبو سفيان (129) - 197 هـ): فقيه محدث العراق ثبت. ولد بالكوفة وأبوه ناظر بيت المال. أراده الرشيد لتوليته الكوفة فامتنع ورعاً. وكان يصوم الدهر. له: تفسير القرآن والسنن، والمعرفة والتاريخ والزهد. انظر: الأعلام، 117/ 8. (3) رواه مسلم عن ابن عمر بلفظه باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير، ر 984، 678/ 2.،والترمذي، مثله باب ما جاء في صدقة الفطر، ر 676، 61/ 3.