الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٤٠٨408
معارج الآمال - الجزء السابع
المثوبة من الله. سُمّيت بذلك؛ لأنها يظهر صدق الرغبة في تلك المثوبة
كالصداق تظهر رغبة الرّجل في المرأة.
والقدماء من أصحابنا يخصّونَها باسم القُربان: وهو ما يُتقرب به إلى
الله تعالى. ووجه التسمية فيها ظاهر.
وأوردت هذا الباب في هذا الموضع لأبي إسحاق وغيره من
المصنفين.
ومنهم من خالف هذا الترتيب فذكره عقب الصوم اعتباراً لترتيبه الطبيعي؛ إذ هي تكون عقب الصوم، ولكن ذكره هنا أولى إذ هي عبادة
مالية.
قال بعضهم: لصدقة الفطر مُناسبة بالزكاة والصوم: أما بالزكاة فلأنها
من الوظائف المالية مع انحطاط درجتها عن الزكاة.
وأما بالصوم فباعتبار الترتيب الوجودي، فإنّ شرطها الفطر، وهو
بعد الصوم.
قال أبو سعيد: وهي عندي شبيهة بالزكاة وقال غيره: إنّما رجّح هذا الترتيب لَمّا كان المقصود هو المضاف لا المضاف إليه، خصوصاً إذا كان مضافاً إلى شرطه.
وقوله: مضافاً إلى شرطه يشير إلى أنّ هذه الإضافة من قبيل إضافة
الشيء إلى شرطه، كما في حَجَّة الإسلام.
وفيه قول آخر: إنّه من قبيل إضافة الشيء إلى سببه، كما في حجّ البيت، وصلاة الظهر. وجعلوها في الأصول عبادة فيها معنى المؤنة؛