الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٤٣٦436
معارج الآمال - الجزء السابع
بالحاضر، وأنّه ردّ عليهم بعموم قوله: «مِنَ المُسْلِمِينَ»؛ لأنّه يتناول كلّ مسلم كان من أهل الحضر أو البادية.
وكذلك إطلاق الحديث فى الصغير والكبير يردّ ما قالوه من التفاصيل في جانب الصغير، فتجب على الرجل فطرة نفسه وعبيده الذين ملكهم وأولاده، صغاراً كانوا أو كباراً تجب نفقتهم، وذلك كل قريب تجب عليه الآباء والأمهات والأولاد. من
نفقته
وبالجملة فالفطرة قد يؤدّيها عن نفسه، وقد يؤديها عن غيره،
،
وجهات التحمل ثلاث: المُلك، والنكاح والقرابة، وكلّها تقتضي وجوب الفطرة في الجملة؛ فمن لزمته نفقة بسبب منها لزمته فطرة المنفق عليه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «أَدُّوا صَدَقَةَ الفِطْرِ عَمَّنْ تَمُونُونَ (1)، ولكن يشترط في ذلك
6
أمور، ويستثنى منها صور منها متفق عليه، ومنها مختلف فيه، ونجعل بسط ذلك إن شاء الله تعالى في أمور:
الأمر الأوّل: في الفطرة عن الآباء وسائر الأقارب
فأما الآباء: فإن كانوا موسرين لم تجب نفقتهم اتفاقاً. وإن كانوا معسرين بحيث تلزمه نفقتهم: فقيل: يؤدّي عنهم الفطرة. وقيل: ليس عليه
ذلك.
وقال بعض قومنا: إذا اجتمع مع الإعسار الصغر، أو الجنون، أو
الزمانة وجبت نفقته. ومن تجرّد في حقه الإعسار ففي نفقته قولان، وهذا
عندهم في الآباء والأبناء. ومنهم من قطع بالوجوب في الآباء.
(1) رواه البيهقي، عن ابن عمر بمعناه، باب إخراج زكاة الفطر عن نفسه وغيره. . .، ر 7474، 161/ 4. والدارقطني، مثله، كتاب زكاة الفطر، ر 12، 141/ 2.