الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٤٣٨438
معارج الآمال - الجزء السابع
ثُمّ الأكثرون منهم طردوا الخلاف في كلّ مؤدّ عن غيره من الزوج،
والسّيّد، والقريب.
وقال آخرون: هذا الخلاف في فطرة الزوجة فقط، أما فطرة المملوك والقريب فتجب على المؤدّي ابتداء قطعاً؛ لأنّ المؤدى عنه لا يصلح للإيجاب لعجزه.
فلو كان الزوج معسراً، أو الزوجة أمَةً أو حرّة موسرة فطريقان: أصحهما عندهم فيهما قولان، بناء على الأصل المذكور: إن قلنا: الوجوب يلاقي المؤدى عنه أوّلاً وجبت الفطرة على الحرّة وسيد الأمة، وإلا فلا تجب على أحد.
والطريق الثاني: تجب على سيّد الأمة ولا تجب على الحرّة، والفرق كمال تسليم الحرّة نفسها بخلاف الأمة، والله أعلم.
الأمر الثاني: في إخراج الفطرة من مال اليتيم
وقد اختلفوا في إخراج الفطرة من مال اليتيم على نحو اختلافهم في إخراج الزكاة من ماله:
وقال مُحمّد بن الحسن من الحنفيّة لا تجب عليه الفطرة؛ لأنّها عبادة ولا تلزم الصبي، واحتج له بعضهم بأنّها شرعت طهرة للصيام، ولا صيام على الصبي.
وأجيب عن الأول: بأنّها عبادة فيها معنى المؤنة، بدليل أنها
يتحملها عن الغير وصارت كنفقة الأقارب.
،
وعن الثاني: بأنّها شُرعت طهرة للصيام، وطعمة للمساكين، فإذا