الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٤٣٩كتاب الزكاة
439
ذهبت بعض الحكمة بقي البعض الآخر، فهي حق لله وللعباد، وسقوط
أحد الحقين لا يسقط الحق الآخر.
والمختار عند أصحابنا أنّ الوصي أو الوكيل يُخرجها عنه، وكذلك
يُخرجها عن عبيده من ماله.
وقيد بعضهم الجواز بما إذا كان له مال تكفيه غلته. ومنهم من قال: ليس عليه إخراجها عنه، فإذا بلغ اليتيم دفع ماله إليه، وعرفه ذلك، وقيل لوالدة اليتيم إذا كان في حجرها وماله في يدها أن تُخرج زكاته من ماله، وقيل المحتسب مطلقاً
وعن أبي عبيدة: إن وسعها ماله يُخرجها من وَلِيَ أمره، وقيل: لا يُخرجها المحتسب، فإن / 422 / أخرجها فلا بأس عليه، ولا يلزمه غرمه؛ لأنه أخرج حق الله من موضعه وجعله في، أهله كان ذلك زكاة الفطر أو زكاة المال الواجبة فيه وإنّما يعذب الله على ترك الحق وتضييعه، ولا يعذب على إقامة الحق وأدائه إلى أهله، والله أعلم.
الأمر الثالث في الفطرة عن الأولاد
:
والكلام يتعلّق فيه بثلاثة أطراف؛ لأنّه إما أن يكون جنيناً، أو وليداً، أو بالغاً:
فإن كان بالغاً فحكمه حكم نفسه لا يلزم أباه من قبله شيء إلا أن
تلزمه نفقته لعجزه، ففيه الخلاف المتقدّم في إخراجها عن الأبوين. وفي شرح النيل عن الديوان لا تُخرج عن الولي الذي أخذه بالنفقة ولا عن الأبوين والأولاد وقيل يعطي عن بنيه وبناته البالغين إن كانوا في حجره. وقيل: لا يعطي عن بنته إذا بلغت ولو لم تتزوّج، ومن
6