معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٤٤١

كتاب الزكاة

441

وإن لم يكن للولد مال وجب على أبيه أن يؤدّي عنه الفطرة قولاً واحداً؛ لظاهر الأحاديث المتقدمة.

وخالف ابن حزم الظاهري فقال: هي في مال الصغير إن كان له مال، فإن لم يكن له شيء سَقطت عنه ولا تجب على أبيه. وحكى ابن المنذر الإجماع على خلافه.

وزعم عكرمة أنّه حق على كل مسلم أن يؤدّي عن أولاده، الحرّ منهم والعبد، والصغير والكبير، يوم الفطر صاعاً من طعام عن كلّ إنسان ممن يقدر على ذلك، فمن ترك ذلك فقد ظلم نفسه

قال أبو سعيد: أما أولاد العبيد فعلى سيّدهم أن يُخرج عنهم، وأمّا الأحرار وعبيده الصغير والكبير فعليه وإن مات أبوه وبقي جده فإن كان

للصبي مال فعلى الجدّ أن / 424 / يُخرجها من ماله قولاً واحداً.

وإن لم يكن له مال ولزمت الجدّ نفقته فَقِيلَ: تلزمه أيضاً فطرته، والأكثر أنّها لا تلزمه عنه وهو قول أصحاب الرأي، وأوجبها الشافعي

وأبو ثور.

وإن كان للصبي عبيد فعلى الوالد أن يُخرجها من مال الصبي، وإن لم يكن له مال ففي وجوبها على الوالد خلاف، والأشبه عند أبي سعيد أن لا تلزمه؛ لأنهم ليسوا ملكاً له.

وأما الأمّ فَقِيلَ: عليها أن تؤدّي عن أولادها الصغار الذين في حجرها، وقيل: ليس عليها شيء وإن كانت غنية، وإنّما ذلك على أبيهم. ووجه القول الأول إطلاق قوله: «أَدُّوا صَدَقَةَ الفِطْر عَمَّنْ

تَمُونُونَ.