الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٤٦١كتاب الزكاة
461
أوجبها الشافعي ولو قالوا بحرّيته لسلموا من هذا الإلزام، فإنّها تسقط عن
السيد لخروجه من ملكه، وتسقط عن المكاتب للدين إن كان حالاً. وأما القول الثاني: فلا يصح إلّا إذا صح أن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم، وصحة ذلك محتاجة إلى دليل قالوا روى ابن أبي شيبة عن كثير عن هشام عن جعفر بن برقان قال: بلغني أن ميموناً كان يؤدّي عن المكاتب صدقة الفطر وعن سهل بن يوسف عن عمرو عن الحسن: أنّه كان يرى على المكاتب صدقة الفطر.
قلنا: من ميمون / 443/ هذا ومن الحسن اللذان يُحتج بهما قولاً وفعلاً؟ وإن كان الخبر عنهما مرسلاً، وهل يحتج إلا بقول الله وسُنَّة رسوله وإجماع المسلمين من الأمة. صلى الله عليه وسلم
سلمنا، فيحتمل أن ميموناً فعل ذلك تطوعاً. وأما النقل عن الحسن ففيه عمرو بن عبيد المعتزلي وهو غير مقبول عند الجماعة، فكيف يحتجون
سلمنا، فعذرنا ما هو أقوى من ذلك. [وهو ما] روى ابن أبي شيبة
عن حفص عن الضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمر قال: كان له
(1)
مکاتبان فلم يعط عنهما. وعن ابن الدراوردي عن موسى بن عقبة عن
نافع عن ابن عمر أنه كان لا يرى على المكاتب زكاة الفطر.
وابن عمر صحابي، وقد اختلفوا في قول الصحابي، والحسن تابعي
(1) كذا في الأصل، ولعل الصواب الدراوردي بإسقاط كلمة «ابن»، وهو: عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدراوردي، أبو محمد المدني (187 هـ): مدني ثقة كثير الحديث. روى عن: زيد بن أسلم وصفوان بن سليم وهشام بن عروة وغيرهم وعنه: الشافعي وابن مهدي وابن وهب. انظر: السيوطي: طبقات الحفاظ، ر 243، 121/ 1.