معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٤٦٠

460

معارج الآمال - الجزء السابع

ثُمّ اختلفوا في فطرته، وكان الواجب عليهم ألَّا يَختلفوا كما قال ابن المنذر إنّ من قال المكاتب عبد ما بقي عليه درهم ينبغي إن نوى أداء زكاة الفطر عنه للعبودية.

وجُملة أقوالهم الخمسة: ثلاثة أقوال في مذهب الشافعي، أصحها عند أصحابه: أنّها لا تجب عليه ولا على سيّده عنه، وبه قال أبو حنيفة. وَثَانِيهَا: تَجب على سيّده وهو المشهور من مذهب مالك، كما قاله

ابن الحاجب، وبه قال عطاء، وأبو ثور، وابن المنذر. / 442/

الثالث: تجب عليه في كسبه كنفقته، وبه قال ابن حنبل.

الرابع:: أنه يعطي عنه إن كان في عياله وإلا فلا، حكاه ابن المنذر

عن إسحاق بن راهويه.

الخَامِس: أنّ السّيّد يُخرجها عنه إن لَم يؤد شيئاً من كتابته، وإن أدّى

شيئاً وإن قل فهي عليه.

قال ابن حزم الظاهري: قال الحسيني: وربما يستأنس له ما رواه ابن أبي شيبة عن مُحمّد بن بكر عن ابن جريج عن عطاء قال: إن كان مكاتباً فطرح عن نفسه فقد كفى نفسه، وإن لم يطرح عنه نفسه فيطعم عنه سيده. ولا دليل على شيء من هذه الأقوال أصلاً، لا من الكتاب ولا من

السنة.

أما القول الأوّل: فقد أسقطها عن السّيّد وعن المكاتب، والسنة قد أوجبتها على الحر والعبد، ولا يخلو المكاتب من أحدهما.

فإن قالوا بضعف الملك فيه، قلنا: هو في المغصوب أضعف، وقد