معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٤٦٣

كتاب الزكاة

463

المستغرق بالدين والعبد الجاني حيث تجب عنهما كيفما كان أنّ الدين في الرهن على المولى، ولا دين عليه في المستغرق والجاني وإنّما هو على العبد، وذلك لا يمنع الوجوب.

قلت: وهذا ظاهر على قولهم بصحة الرّهن في العبيد لكنَّا نَمنع)

أصل الرّهن، وأما القول المنقول عن محمد بن الحسن فخفي؛

تفصيل لم يقم عليه دليل، والله أعلم.

الفرع السابع في العبد المباع بالخيار

وقد اختلفوا في زكاته على أقوال:

لأته

أَحَدُها: أنّ زكاته تجب على من له الخيار من البائع والمشتري، فإن كان الخيار للمشتري فالصدقة عليه، / 445/ وإن كان للبائع كانت عليه؛ لأن صاحب الخيار يملك الرّدَ والتّمام وبه قال زفر من قومنا. وثَانِيهَا: أن زكاته على من له الملك؛ لأنّه من وظائفه كالنفقة، وهو

قول الشافعي.

وثالثها: أنّ الزّكاة على من يصير العبد إليه، سواء كان الخيار للبائع أو للمشتري، وهو قول أبي حنيفة، ويخرج على بعض القول عند أصحابنا، وذلك على قول من جعل بيع الخيار موقوفاً على تمام المدّة، وأنه إن نقض قبلها فليس ببيع.

وحجتهم على ذلك: أنّ الملك والولاية موقوفان فيه، فكذا ما ينبغي

عليهما، ألا ترى أنه لو فسخ يعود إلى قديم ملك البائع، ولو أجيز استند

(1) في الأصل: نمتع.