الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٤٦٤464
معارج الآمال - الجزء السابع
الملك للمشتري إلى وقت العقد حتى يستحق به الزوائد المتصلة والمنفصلة، بخلاف النّفقة؛ لأنّها للحاجة الناجزة فلا تحتمل التوقف.
ورابعها: أنّه إن كان الخيار للمشتري كانت الزكاة على البائع؛
لأنه
لم ينتقل من ملكه. وعكس سفيان الثوري فقال: إذا كان الخيار للمشتري فالصدقة عليه، وهو أظهر من الأول؛ لأنّ صاحب الخيار بيده الحل والعقد، وأما الأوّل فقد لاحظ الملك الأصلي.
وخامسها: لا زكاة على المشتري ولا على البائع؛ لأنّه لم يملكه البائع بثبوت الخيار فيه للمشتري، ولا صار ملكاً للمشتري لثبوت الخيار فيه له، فإذا صار بعد ذلك لأحدهما فالزّكاة عليه؛ لأنّه قد انكشف الحال أن العبد له وهو قريب من معنى القول الثالث.
قال أبو سعيد: / 446 / يعجبني هذا القول لكن بشرط أن يكون الخيار للمشتري، فأما إذا كان للبائع أعجبني أن تكون الزكاة عليه على حال؛ لأنه لم ينتقل من ملكه، ولأنّ الخيار له وهو يشبه الملك، والله
أعلم.
الفرع الثامن في العبد إذا بيع قطعاً ثُم دخلت البيع العلل
والكلام فيه ينحصر في ثلاثة أطراف:
الطرف الأول: [فيمن اشترى عبداً ولم يقبضه حتى مر يوم الفطر]
إذا اشتراه ولم يقبضه حتى مرّ يوم الفطر فظاهر كلام أبي سعيد - رحمه الله - أنّ المذهب وجوب زكاته على الشاري؛ وذلك لأنّ الملك يثبت بنفس العقد، وأنّ القبض شرط مكمل للبيع لا مصحح له.