معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٤٧٤

474

معارج الآمال - الجزء السابع

ومعناه: أنّ الخطاب شمل الكلّ من غير فرق، وهو لا يقدر على الأداء عن الكلّ، وأنّ أداء البعض لا يكفي عن الكل، فظهر عدم اللزوم؛ لأنه يفضي إلى التكليف بما لا يطاق.

والجواب: أن قوله: «إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ يدلّ على أنه يجب فعل بعض الواجب على من لم يقدر على فعل الكلّ، ونظيره الصلاة، فإنّ العاجز عن تمامها يجب عليه أن يصلّي كما أمكنه،

والله أعلم.

وفيها ثلاثة أمور:

المسألة الرابعة

فيما يُخرج لزكاة الفطر

الأمر الأول: فى الواجب إخراجه من الأشياء

اعلم أن في الواجب إخراجه من الأجناس المجزئة ثلاثة أقوال عندنا: أَحَدُها: غالب قوت البلد الثاني: قوت نفسه، الثالث: يتخير في/456/ الأجناس.

قال بعضهم: ومن منع التخيير فقد خالف السنة، ثُمّ إذا أوجبنا قوت نفسه أو البلد فعدل إلى ما دونه لَم يَجز، وإن عدل إلى أعلى منه جاز بالاتفاق، وقال أبو الحسن: إن أعطاه الذرة وهو يأكل البر فقد رغب عن الفضل ويُجزئ عنه، وإذا أوجبنا غالب قوت البلد وكانوا يقتاتون أجناساً لا غالب فيها أخرج ما شاء، والأفضل أن يُخرج من الأعلى، وَقِيلَ: إِنّ المعتبر غالب قوت البلد يوم الفطر.

ثُم اختلف القائلون: إنّه يؤدّي من قوت نفسه: