الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٤٨٠480
معارج الآمال - الجزء السابع
وفيما يعتبر به الأعلى والأدنى وجهان أصحهما الاعتبار بزيادة صلاحيته للاقتيات، والثاني: بالقيمة، فعلى هذا يختلف باختلاف الأوقات والبلاد، إلا أن تعتبر زيادة القيمة في الأكثر، وعلى الأوّل البرِّ خَيْر من التمر والأرز، ورجح بعض قومنا الشعير على التمر، والصحيح خلافه، والأشبه تقديم التمر على الزبيب، والله أعلم.
تنبيه في إخراج الدقيق والقيمة
،
،
أما الدقيق فإنّه لا يُخرج عندنا، وعند الشافعي حال الاختيار، ومن يقدر على الحبّ أعطى دقيقاً وزاد بقدر النقصان، وكذلك لا يُجزئ السويق والخبز؛ لأنّ الحبّ يصلح لما لا يصلح له هذه الثلاثة، وأجاز ابن حنبل إخراج الدقيق والسويق دون الخبز، وعن مالك في الدقيق قولان وعند الحنفية: دقيق البرّ وسويقه كالبُرّ، ودقيق الشعير وسويقه كالشعير، واستدلوا بما في أبي داود من الزيادة في حديث أبي سعيد المتقدّم «أَوْ صاعاً مِنْ دَقِيقِ»، وردّ بأنّ أبا داود قال: / 462/ إنّ هذا وهم من ابن عيينة، قال حامد بن يحيى (1): فأنكروا عليه فتركه سفيان.
(2)
وقال [ابن] التركماني (2) من الحنفية جوّز الشافعي إخراج الأرز،
والذرة، والدخن إذا كانت غالب قوت البلد، وجوز الأقط مع أنه يتولّد من
(1) حامد بن يحيى بن هانئ أبو عبد الله البلخي (242 هـ): حافظ مكثر ثقة، نزيل طرسوس.
حدث
عن:
: ابن عيينة وأيوب بن النجار وابن سليم. وعنه: أبو داود وأبو زرعة وأبو حاتم. من أعلم أهل زمانه بحديث سفيان. القيسراني: تذكرة الحفاظ، ر 492، 479/ 2. (2) علي بن عثمان بن إبراهيم بن مصطفى أبو الحسن المارديني، علاء الدين ابن التركماني (750 هـ): محدث لغوي قاض قضاة الحنفية من أهل القاهرة. أخذ عنه المحدث الزيلعي. له: المنتخب في الحديث، وبهجة الأريب، وتخريج أحاديث الهداية. انظر: الأعلام،
311/ 4