معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٤٨٢

482

مع

معارج الآمال - الجزء السابع

فأما المنع فلورود السنة بخلافه، وأما الجواز فلنظر الصّلاح للفقراء أن المقصود إغناؤهم، وربّما تكون الدراهم أنفع لهم من الطعام لصلاحيتها لما لا يصلح له الطعام، وأمّا الجواز حال العدم فللضرورة، وفيه أنها تندفع بالشراء، وأمّا الكراهية فلمخالفة السنة، على أن إخراجها من الطعام ليس بمحتوم، وإنّما هو موافقة حال، والله أعلم.

الأمر الثالث في مقدار ما يُخرج من كل صنف

وقد أجمعوا على أنّ السِّنّة وردت بالصاع في فطرة الأبدان، ثُمَّ اختلفوا بعد ذلك في أمور، منها:

التمر،

التمر: فإنّ بعض أصحابنا قالوا مثل الحبّ يُخرج منه الصاع المعروف، وبعضهم قال: يعطى بصاع التمر الأكبر، وفي بعض الأثر: أنّ صاع التمر الأكبر هو القفير (1)، ولعلّه أراد قفيراً مخصوصاً كانوا يكيلون به، وهو زائد على الصاع المعروف، ولا معنى للقول بالزيادة عليه إلّا أن يكون / 464 / على جهة الاستحباب ويُمكن أنّهم نظروا إلى القيمة في زمانهم فرأوا التمر أرخص من الحب فزادوه على قدر القيمة، كما يوجد نظير ذلك في الكفّارات، فإنّهم قالوا: يُخرج من التمر صاع لكل مسكين، ومن البر نصف صاع وإن أخرج تمراً مكنوزاً زاد فيه عن الناقص عن مقداره قبل الكناز.

وقد قيل: إن الصاع في المكنوز منوان (2) ونصف وأربعة أواق، وإن

(1) القفير والقفيز واحد في نطق أهل عُمان ويعنيان ما عرفه الشيخ في هذا النص. (2) منوان: مثنى الْمَنِّ، أربعة أخماس الكيلو، أي ما يقارب

الأوزان العمانية ويساوي 24 اكياس، وهو

جمع

أمنان، وهو من 800 غرام.

أَمَّا الْمنُ الْمسكدي القديم: فيساوي:

=