الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٥٠٧الباب الخَامِس.
في الأصناف
التي تنفذ فيها الزكاة
واعلم أنّ هذا الباب هو محط التكليف الذي خوطب به الغَنِيّ في زكاة ماله فإنّه متى ما وجب عليه الفرض لزمه أداؤه، وإخراجه إلى أهله هو الفعل المكلف به، فهو بمنزلة إقامة الصّلاة والتكليف بالأداء بمنزلة وجوب الصلاة فمن وجبت عليه الزّكاة ولم يُخرجها إلى أهله كان بمنزلة من وجبت عليه الصلاة ولم يصلها، فيجب على الإنسان أن يعرف المواضع التي يؤدّي فيها أمانته، والتي لا يُجزئه فيها الأداء، كما يلزمه أن يعرف الحال التي يؤدّي عليها صلاته من الحال التي لا تجوز الصلاة
عليها.
الأداء:
وسنقدم لك أمام المقصود مسائل تنبهك على بعض ما يخص
المسألة الأولى
في الوجوه التي يحصل منها المال
اعلم أنّ المال من الخيرات المتوسطة؛ لأنّه كما يكون سبباً للخير يكون سبباً للشر، والنّاس خاص وعام فالخاص يفضلك بِما يُحسِن والعام بما يملك واكتسابه من الوجه الذي ينبغي صعب، وتفريقه سهل ومن رام / 485 اكتسابه من وجهه صعب عليه فالمكاسب الجميلة قليلة