الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٥٢٢522
معارج الآمال - الجزء السابع
6
فهي عليه حتى يصح معه أنّه أخرجها وإن كان الأغلب من أمره تعجيلها فحتى يصح أنّه لم يُخرجها، فهذه ثلاثة أقوال:
أما الأول: فمبني على القول بوجوب إنفاذها فوراً عند الإمكان. ووجه ذلك: أنه إذا وجب إنفاذها في وقت / 498/ مخصوص، وكان قد
عرف من عادته أنّه لا يؤخّر الواجب عن وقته، فشكّه بعد الوقت شكّ
أمر قد فرغ منه، فهو كمن شكّ في أداء الصلاة بعد خروج وقتها. وأمّا الثاني: فمبني على القول بصحة التراخي؛ لأن وقتها العمر. وأما الثالث: فمبني على القول بتحكيم العادة، والله أعلم.
المسألة السّادسة
في النّيّة، وفيها ثلاثة أمور
الأمر الأول: في حكمها
في
وهي واجبة حال الإنفاذ؛ لأنّ الصدقات كثير، ولا تتميز الزكاة من غيرها إلا بالنّية، فمن أعطى بغير نيّة فلا يُجزئه على الزكاة ولو أخرج ما أخرج، ولا نعلم في هذا اختلافاً أحد بين من المسلمين.
وصفة النية: أن ينوي هذا فرض زكاة مالي، أو فرض صدقة مالي، أو زكاة مالي المفروضة، أو الصدقة المفروضة، ولا يكفي أن ينوي فرض مالي؛ لأن الفرض في المال قد يكون كفارة ونذراً.
وكذلك لا يكفي أن ينوي مطلق الصدقة؛ لأنّها تعمّ الفرض والنّفل، فإن نوى الزكاة من غير أن يسمّيها فرضاً أجزأه؛ لأنّ الزّكاة شرع عاً: الواجب من المال على الوجه المخصوص.
اسم