معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٥٢١

كتاب الزكاة

521

وقال بعض قومنا: إن كان المعطي الإمام ثبت الاسترجاع، وإن أعطى المالك بنفسه فلا يثبت والفرق أنّ المالك يعطي مِن ماله الفرض والتطوع، فإذا لم يقع عن الفرض وقع تطوعاً، والإمام يقسم مال الغير فلا إلا الفرض، وكان مطلق دفعه كالمقيد بالفرض.

يعطي

قلنا: فرض الأداء يسقط بالتسليم إلى الإمام، فلو ضاعت بعد / 497 / قبض الإمام لم يكن على صاحبها عزم ا اتفاقاً، فما بعد القبض من القسمة أمر آخر غير الأداء، فلا يوجب استرجاعاً.

سلّمنا، فقد يتصدّق الإمام بمال نفسه كما يقسم مال الغير؛ بتقدير أنّه لا يقسّم إلا الفرض، لكنه قد يكون معجّلاً وقد يكون في وقته. وَقِيلَ: يُجزئه التعجيل عن فرضه مجملاً من غير تفسير. ومعناه: ولو مات أو استغنى، ولا حاجة على هذا إلى اشتراط الرّدّ، وعلى هذا أيضاً فليس عليه أن يسأل عن حال من أعطى وقد قيل: إن عليه أن يسأل عن حاله؛ لأنه لا يبرأ إلا إذا بقي القابض على صفة الاستحقاق إلى وقت وجوب زكاته، والله أعلم. التنبيه الثالث: فيمن أنفذ زكاته ثُمّ

شكٍّ بعد ذلك في شيء منها قال أبو الحواري: إن شك في وقت زكاته فعليه إخراج ذلك حتّى يعلم أنّه زكّاه، وإن شكّ بعد الوقت فليس عليه زكاة حتى يعلم أنه لم يزك. وَقِيلَ: عليه أن يزكّي حتى يطمئن؛ لأنّ وجوبها عليه بيقين، وتأخيره لها واسع على قول، فيمكن أنه اختار التأخير، وهي بخلاف الفرض

المؤقت.

وَقِيلَ: على الأغلب من أمره؛ فإن كان من عادته تأخيرها عن يومها