الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٥٢٥كتاب الزكاة
525
من كلّ جبّار فاسق واهد قلبي وبدني لمواضعها كما / 501/ ألهمتني إخراجها. اللهم إن أصبت مواضعها تقبل ذلك مني، وبارك لي فيه، واجعلها لي طهارة. اللَّهم وإن أخطأت مواضعها فلا تُمتني حتى ترزقني إخراجها، وأن أضعها مواضعها، إنّك أنت علام الغيوب، فإنِّي لَم أتعمّد خلافاً لك، ولا لرسولك، فأرشدني ووفقني، ولا تذرني في عمى، وارزقني ما يرضيك، فإنّ ذلك من عطائك وفضلك، واجعلني لأنعمك من الشاكرين»، وهذا كله استحباب واستحسان.
وكذلك يستحب له أن يُخرج من أجود ماله، وإن أعطى الوسط
أجزأه، والله أعلم.
:
الأمر الثالث في نيابة الغير في إخراجها
وذلك الغير إما أن يكون، وليّاً، أو وكيلاً، أو مفوّضاً: فأما الولي فكولي اليتيم والمجنون، فإنّه ينوب عنهما في إخراجها، ويجب عليه أن ينوي عند الإخراج أنّه يُخرج من هذا المال فرض الزكاة الواجبة فيه، فلو دفع بلا نية لم يقع عن الزكاة وعليه الضمان.
وأما الوكيل فعليه أيضاً أن ينوي أنه يُخرج زكاة موكله مِن ماله؛ لأنّه نائب منابه فيلزمه ما يلزمه وكذلك الموكَّل ينوي عند الدفع أنّه يدفع إليه زكاته ليُخرجها عنه، وإن لم ينو واحد منهما، أو لَم ينو الموكَّل لَم يُجزئ، كما لو دفع إلى المساكين بنفسه ولم ينو، وإن نوى الموكّل عند الدفع ولَم ينو الوكيل، ففيه طريقان
أَحَدُهُما: القطع بالجواز، وأظهرهما أنه يبني على أنه لو فرّق بنفسه
هل يُجزئه تقديم النية على التفرقة؟ فيه وجهان