معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٥٣١

كتاب الزكاة

531

وَاعْطِ مَا دُونَ الغَنَاءِ مَا تَشَا مِن غَيرِ تَحدِيدٍ بِعَدٌ قَدْ فَشَا وَمَن لَهُ مَالٌ وَلَا تُجْزِيهِ غَلَّتُه لِحَولِهِ يُعطِيهِ كَذَاكَ ذُو مَالٍ فَضَاعَ أَو غُصِبْ أَو كَانَ فِي ذِمَّةِ مُفلِسٍ وَجَبْ وَقِسمُهَا فِي كُلِّ صِنفٍ يُندَبْ وَبَعضُهَا يَرْفَعُ مَا قَد يَجِب / 506/ يعني: أنّ الزكاة تنفذ في أصناف ثَمانية ذكرها ربنا تعالى في قوله - عزّ من قائل -: {إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيل .. (1) قال أبو إسحاق: فالفقراء هم الذين لا يسألون النّاس إلحافاً، وهم أحسن حالاً من المساكين قال والمسكين أشدّ حالاً من الفقراء، قال: والعاملون عليها وهم الولاة السّعاة، قال: والمؤلّفة قلوبهم هم قادات العرب إذا تؤلّفوا على الإسلام، وقد قيل: قد ذهبوا، قال: وعندنا الحاجة إليهم ماسة إذا أطاعوا الإمام، وجرت أحكامه عليهم، ماداموا في عسكره، فله أن يؤلّف قلوبهم بمال من الصدقة قال: والغارمون هم الملزمون بغرامة مال في غير معصية الله ولا تبذير قال: وَفِي الرِّقَابِ هم المكاتبون، قلتُ: وهو العبد يشتري نفسه من سيّده على حق يؤدّيه إليه فيكاتبه على ذلك، فإنّه يعان من الزكاة.

6

وأما ابن السبيل فهو الشخص يغيب عن بلاده، ويخرج مسافراً في غير معصية، فإنّ له في الزّكاة حقاً إذا احتاج ولو كان غنياً في بلده. والصنف الثامن المجاهدون في سبيل الله.

والشرط لكلّ واحد من هؤلاء أن يكون حرّاً مسلماً عاقلاً بالغاً، فلا

(1) سورة التوبة، الآية: 60.