معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٥٤٦

546

معارج الآمال - الجزء السابع

سبد»، فهو حكاية عن حاله الذي كان عليه، ومصيره الذي صار إليه، فحينئذ / 520/ يكون فقيراً حيث لم يترك له شيء.

وحاصله: أنّ الفقير من كان عنده شيء فعدم، ثُمّ هو معارض بقول

الآخر (1):

هل لك في أجر عظيم توجره تغيث مسكيناً قليلاً عسكره وبصره قد حدث النفس بمصر يحضره]

شياه سمع

ورد: بأنه لم يرد أنه يملك عشر شياه، وإنّما أراد أن يعطى عشر

شياه فتكون سمعه وبصره إن حصلت له، فهو سؤال من المخاطب أن بعشر شياه على عسكره وفيه أن هذا خلاف الظاهر.

:

يعينه

وأُجيب عن الناس الذي يكثر إقدامه على السؤال، وسُمّي مسكيناً إما لسكونه عندما ينتهرونه ويردّونه، وإما لسكون قلبه بسبب علمه أنّ الناس لا يضيعونه مع

الثالث: أنه غير مسلّم، بل المسكين هو الطوّاف على

كثرة سؤاله إياهم.

وأُجيب

عن الرابع: بأنّ ما ذكر تُموه من الروايات عن أهل العربية معارض، فعن الأصمعي أيضاً: أن المسكين أحسن حالاً من الفقير. وقال ابن الأعرابي: المسكين هو الفقير، وهو الذي لا شيء له، فجعلهما

سواء.

والجواب عن الخَامِس: أنّ أصل الاشتقاق غير محصور فيما

ذكر تُموه من السكون عن الحركة، فإنّ ذلك أمر بعيد، والعرب لا تُلاحظه،

6

(1) البيت لم نجد من نسبه وقد ذكره صاحب اللسان عسكر وتهذيب اللغة، 303/ 3.