معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٥٥٦

معارج الآمال - الجزء السابع

ثُمّ اختلفوا في سهم المؤلّفة قلوبهم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم:

عن

فقال قوم: سهمهم مطروح، وهو معنى المشهور / 530/ مالك، حيث قال: لم يبق للمؤلّفة قلوبهم سهم لغنّى المسلمين عنهم. وعنه رواية

أخرى: إن احتاج إليهم بلد من البلدان أو ثغر من الثغور استألفهم الإمام لوجود العلة، والقولان أصحابنا أيضاً. مع

وقال أبو حنيفة: حكمهم منسوخ. وقالت الزيدية: ببقائه. وفيه: عن أحمد روايتان: البقاء والنسخ، قال أحمد: حكم المؤلّفة باق لم ينسخ، ومتى وجد الإمام قوماً من المشركين يخاف الصّرر منهم، ويعلم بإسلامهم مصلحة جاز أن يتألّفهم بمال الزكاة. وقال غيره ورد الخطاب من الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين عامة، ولَم يَج في هذا نسخ، فهو على حاله، والقياس يؤكّده؛ لأنه إذا ثبت هذا في زمانه وهو المنصور بالله، وأمده الله بملائكته مع قوّة يقينه وثبات عزمه، وشدّة حزمه فأولى أن يكون ذلك لغيره مِمَّن لا يُمكن أن يساويه في شيء من صفاته الشريفة، وأخلاقه العظيمة، ومناقبه الكريمة، إذا نزل بمنزلة من يكون له ذلك. قال القطب: أن والصحيح المؤلّفة قلوبهم باق إلى يوم القيامة إذا خيف منهم لضعف الإسلام قال: وإذا تأملت وجدت أنّ عمر لا ينكر التأليف جملة،. وفي ثغور الإسلام على الإطلاق، بل تعليله بأنّ الإسلام قد بَزُل يدلُّ على رجوع سهمهم إذا لم يبزل.

سهم

واختلفت الحنفية في وجه سقوط هذا الصنف بعد النبي، بعد قولهم بثبوته بالكتاب إلى حين وفاته. فمنهم من ارتكب النسخ كما تقدّم عن إمامهم ومنهم من قال: / 531/ هو من قبيل الحكم بانتهاء علته. قالوا: وقد اتفق انتهاؤه بعد وفاته، والمراد بالعلة العلة الغائية