معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٥٦٨

معارج الآمال - الجزء السابع

«أَعِنْهُمْ بِغُرَّةٍ مِنْ صَدَقَاتِهِم» (1)، وكان حَمل على الصدقة يومئذ، وحكم الكفيل عن القاتل حكم القاتل، فإن كان قتله معصية لا يعطى، وإن كان خطأ فعلى ما تقدّم. الشرط الثاني: ألا يؤدّيه مِن، ماله، فأما إذا أدّاه مِن ماله فلا يعطى من سهم الغارمين؛ لأنّه لم يبق غارماً، وكذا لو بذل ماله ابتداء لم يعط؛ لأنه ليس غارماً.

وقد اختلف النّاس في أمور منها صفة الغارم، ما هو؟ قال مجاهد: إذا ذهب بمال الرّجل السيل، أو أدان على عياله، أو احترق ماله هو من الغارمين. وقال قتادة: إذا غرقه / 542/ الدّين في غير إملاق ولا تبذير ولا فساد.

وقال الشافعي: الغارمون صنفان: صنف أدانوا في مصالحهم، أو بمعروف من غير معصية ثُمّ عجزوا عن ذلك في الفرض والنفقة فيعطون في غرمهم، وصنف أدانوا في حمالات ذات بَيْنِ ومعروف ولهم عروض أن يعتاضوا بها فهؤلاء يعطون منها وتوفر عروضهم، وذلك إذا كان دينهم في غير فسق ولا تبذير ولا معصية.

فيه:

6

وَمِنهَا: إذا تاب العاصي وقد لزمه مغرم في عصيانه، فقد اختلفوا

فَقِيلَ: يعطى، وصححه جماعة منهم النووي. وَقِيلَ: لا يعطى،

و نسب لابن أبي هريرة.

(1) لم نجده بهذا اللفظ، وقد جاء حديثة في سنن أبي داود، باب دية الجنين، ر 4574 - 4568. والترمذي، باب ما جاء في دية الجنين ر. . .1410، 4/ 230.