معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٥٧٢

572

معارج الآمال - الجزء السابع

الغارم فلا حق له في الزّكاة، إذ ليست بميراث حتى تورث، ومِمّا يلحق بذلك ما قاله أصحابنا، وسفيان الثوري وابن حنبل، وإسحاق، وأبو

عبيد: إنّها لا تدفع إلى الغني، ولا في بناء مسجد، ولا لشراء مصحف. وقال مالك، وأصحاب الرّأي: لا يعطى منها في كفن ميت، أمّا الغني فظاهر، إذ لا حق له في الزّكاة وأمّا البواقي فليسوا من الأصناف المذكورين في الآية.

وَمِنهَا: إذا استدان لعمارة المسجد وقرى الصيف:

فقيل: حكمه حكم من استدان لمصلحة نفسه.

وَقِيلَ: يعطى لهذا مع الغنى بالأصول، ولا يعطى مع الغني بالنقد، والقولان لقومنا، وظاهر المذهب يقتضي الخلاف المتقدّم في الغارم الغني؛ لأنه لم يُخرجه في معصية. وهاهنا

تنبيهات

التنبيه الأول: يجوز الدفع إلى الغريم

بغير إذن صاحب الدين؛ لأنه هو المستحق للسهم دون صاحب الدين، وإن أمر الغريم من عليه الزّكاة أن يقضي عنه دينه جاز؛ لأنّ صاحب الدين يكون بمنزلة الوكيل للغريم، سواء أمره الغريم بالقبض أو لَم يأمره، وإنّما أمر صاحب الزّكاة أن يدفعها والأحسن أن يأمر الكل، وإن دفعها بغير أمره لَم تُجزئ عن الزّكاة ويسقط عن الغريم قدر المدفوع؛

لأنه / 546/ يكون في حكم المتطوّع بقضاء دين غيره.