معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٥٧٣

كتاب الزكاة

573

الثاني: [قبول قول الغارم ببينة]

قال أبو محمد يعجبني ألا يقبل قول الغارم إلا ببينة؛ لأنه في الأصل غير غارم. قال وكذلك العبد لا تقبل دعواه إن سيده كاتبه إلا ببينة، فلو أقام بينة أنه غرم وأخذ الزكاة ثم بان كذب الشهود استرد منه، ولا يسقط

الفرض.

وعند قومنا فيه قولان كمن أدى أدى إلى من ظنه فقيراً فبان غنياً

والثالث في عطية الشرط]

6

لو دفع إلى رجل له عليه دين وشرط أن يقضيه ذلك عن دينه لم يُجزه قطعاً، ولا يصح قضاء الدين بها.

وقال بعضهم: يُجزئه ذلك، وعليهما التوبة من فساد النية. قال: لأنّ على صاحب الزّكاة أداء زكاته وعلى الغريم قضاء دينه. قال: وهل يلزمه التزام هذا الشرط [الذي] يشبه معنى الشرط في البيوع؟ وقد اختلف فيه؟ فَقِيلَ: يلزمه أن يلتزم الشرط، فإن قضاه في دينه وإلّا ردّه عليه.

وَقِيلَ: لا يلزمه؛ لأنّه من حين ما قبضه صار ملكاً له.

قلت: لكن عليه أداء زكاته على الوجه المشروع، ولم تشرع في أدائها الشروط، فالصحيح المنع، فضلاً من وجوب الشرط عليه، وإن أعطاه بلا شرط فله أن يقتضيه بعد العطاء وإن استوفى منه ذلك بعينه؛ لأنه يلزمه قضاء دينه.

وَقِيلَ: لا ينبغي له أن يحتال بزكاته إلى قبض حقه لأجل إفلاس المفلس، ولا ينبغي له أن يُحرمه الزّكاة وهو فقير محتاج لأجل غرض