معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٥٨٢

582

معارج الآمال - الجزء السابع

وإن كان له مال ببلد بعيد إن لم يقدر عليه في الحال، ولا يحل له أن يأخذ أكثر من حاجته؛ لأنّ الحاجة هي المعتبرة وقد وجدت؛ لأنه فقير يداً وإن كان غنياً، ثُم لا يلزمه أن يتصدّق / 554/ بما فضل في يده عند قدرته على ماله كالفقير إذا استغنى أو المكاتب إذا عجز.

وقال غيره: ابن السبيل غني ملكاً تَجب الزكاة في ماله، ويؤمر بأدائها إذا وصل إليه وهو فقير يداً حيث تصرف إليه الصدقة في

لحاجته.

الحال

ومن كان تاجراً له دين على النّاس لا يقدر على أخذه، ولا يجد شيئاً يَحلّ له أخذ الزّكاة؛ لأنّه فقير يداً كابن السبيل. قال بعضهم: وهو

أولى من جعله غارماً والله أعلم.

تنبيهات

الأول: في معرفة أهل هذه الأصناف

وذلك أنّ الصفات قسمان: خفيّة وجليّة فأما الخفية فكالفقر

والمسكنة. وأما الجلية فسائر الأحوال.

وحكم الخفية أن يؤخذ بقول صاحبها: إنّي فقير أو مسكين، ولا يطالب ببينة لعسرها وإن عرف له مال فادعى هلاكه طولب بالبينة لسهولتها. ولم يفرّقوا بين دعواه الهلاك بسبب خفي كالسّرقة، أو ظاهر

كالحريق.

وإن قال: «لي عيال لا يفي كسبي بكفايتهم» طولب بالبينة على