الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٦٠٢602
معارج الآمال - الجزء السابع
«الصَّدَقَةُ أَوْسَاخُ النَّاسِ» (1)، كما رواه مسلم، ويؤخذ من هذا جواز التطوع دون الفرض، وهو قول أكثر الحنفية، والمصحح عند الشافعية والحنابلة. وأما عكسه فقالوا: إنّ الواجب حق لازم لا يلحق بأخذه ذلّة، بخلاف التطوع، ووجه التفرقة بين بني هاشم وغيره أنّ موجب المنع رفع يد الأدنى على الأعلى، فأما الأعلى على مثله فلا. قال: ولم أر لمن أجاز مطلقاً دليلاً إلّا ما تقدّم من أبي حنيفة والله أعلم.
أمور:
،
الأمر الثاني: في صفة من يستحق الزكاة لفقره
وقد أجمعوا على جوازها للمسلم المعدم، واختلفوا بعد ذلك في
منها: الفقير يملك شيئاً لا يستغني به، قال بشير: وقد تذاكرنا في الزكاة، فقال عزان بن الصقر: إذا كان مع الرّجل مائتا درهم موضوعة ليس ينفقها فلا يعطى من الزكاة.
وقال آخرون: إذا كان عنده خمسون درهَماً / 573/ أو قيمتها لا يعطى من الزكاة ومنهم من قال: يأخذ الصدقة إلى أن يملك ألف درهم. ومنهم من قال له أن يأخذ حتى يكون معه ما يبلغه من ثمرة إلى ثمرة، معه خمسة عشر درهماً، ومنهم من قال: إذا كان يكفيه فلا يأخذ، ولو لم يفضل معه شيء
وتفضل
قال أبو المؤثر: من جمع بين الخبز والتمر لم يعط من الزكاة، قيل له: فما معنى ذلك؟ قال: من جَمع بينهما من غلة ماله من ثمرة إلى ثمرة،
(1) رواه مسلم، عن عبد المطلب بن ربيعة مطولاً، باب ترك استعمال آل النبي على الصدقة،
ر 1072، 754/ 2.