معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٦٥٢

652

معارج الآمال - الجزء السابع

على قول من يشترط السؤال في وجوب الدفع إلى الإمام، وقد تقدّم أنّ الصحيح أن الدفع إلى غيره لا يُجزئ إلا بإذنه، فيظهر لك أن الصحيح هاهنا أيضاً القول بعدم ضمانه، والله أعلم.

التنبيه الثالث: في تحليف المتهم بستر الزّكاة

وقد اختلفوا فيه:

فقال بعضهم: يحلف أنه ما ستر / 617 / شيئاً منها، وقال آخرون: لا يحلف؛ لأنّه أمين على دينه وبالأوّل قال ابن محبوب، وبه أخذ أبو المؤثر، وأفتى به الحسن بن أحمد.

وقال الإمام سيف بن سلطان (1): يعجبنا التحليف خوف التجري

على الزكاة.

،

قال الصبحي: وترك اليمين أحوط، قال: وبيت المال ينمو ويتبارك بإنفاذ العدل والقيام بالحق وإعطاء الفقراء حقوقهم والقصد فيه، وإذا عمل الإمام بقول لما يرى من عدله حكم به على الجميع، ولا يُحكم لهذا بقول، ولهذا بقول حتى يتغيّر اجتهاده، ويرى العدل في القول الآخر، وإذا أخذ الإمام بالتحليف وأمر به العمّال فلا يسع أحداً منهم تركه، والأخذ

بغيره حياء من الناس.

وإذا قال صاحب الماشية: ليس علي إلا شاة أو فريضة، فقال

(1) سيف بن سلطان بن سيف بن مالك اليعربي قيد الأرض) (ت: 1123 هـ): رابع أئمة اليعاربة وأقواهم نفوذاً وسلطاناً، لقب بقيد الأرض. بويع بالإمامة سنة 1104 هـ. استولى على الحكم أول الأمر بغياً على أخيه بلعرب ثم صلح حاله واستقام أمره. قام بتطوير الأسطول البحري العماني وطرد البرتغاليين، والهيمنة على مياه المحيط الهندي، وفتح كثيراً من البلدان الإفريقية. انظر: معجم أعلام إباضية المشرق (ن. ت).