الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٦٦٠660
معارج الآمال - الجزء السابع
قال أبو سعيد: قيل هذا في كلّ من قدم من أرض أهل الشرك من المسلمين إنّه يؤخذ من حينه إذا باع وبعد الحول إذا لم يبع، وكل من قدم من أهل الإسلام فلا زكاة عليه إلا بعد الحول، باع أو لم يبع، وقال هداد بن سعيد: في أموال أهل الصّلاة القادمة من بلاد الشرك / 624/ إلى عُمان قولان:
قيل: لا زكاة فيهما حتى يحول عليها الحول بعمان.
وَقِيلَ: إذا باعوا في عُمان وقلبوها في متاع آخر أخذت منهم زكاة، وأمّا الدّراهم والدنانير فحتَّى يَحول الحول وغير المضروب من الذهب والفضة كسائر المتاع، فإذا باعوا المتاع حمل على قيمته.
وفيه إشكال: إذ لا فرق عندنا بين المضروب وغيره، والمتاع إن
أريد به التجارة فحكمه حكم النقدين، وإلا فلا زكاة فيه.
ويمكن الجواب: بأنّ المأخوذ منها كراء الأرض التي نزلوا فيها، وباعوا فيها، وهو مشكل أيضاً، إلا أن تكون الأرض قد تعيّنت لذلك، وعلى كل حال فلا فرق بين زكاة القادم من البحر والكائن في البر.
ومن جواب أبي علي إلى أبي مروان في رجل قدم من البحر بذهب، وفضة، ومتاع فباع من ذلك المتاع، وأقرّ بأنّ الذهب والفضة قد حال عليه الحول لم يؤدّ منه الزّكاة قال: إن كان الرجل خرج من بلادكم وإليها أخذت منه الزكاة، وإن كان من غير بلادكم وخرج إلى بلاد الشرك
رجع
(1) الهداد بن سعيد بن سليمان أبو سليمان (ق): (5 هـ من أهل نزوى، عاش زمن الإمام راشد بن سعيد. وقد تولى منصب القضاء. انظر: المصنف، 12/ 124. معجم أعلام إِبَاضِيّة المشرق (ن. ت).