الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٦٥٩كتاب الزكاة
659
وقال الإمام عبد الملك بن حميد - رحمه الله - حفظ أبو مروان عن مسعدة بن تميم في رجل قدم من بلاد الهند يريد البصرة فباع متاعاً بمائة درهم، وله على التجار مائتا درهم أو أقل / 623 / من ذلك أو أكثر، وله السفينة متاع كثير وشرطه على التجار أن يأخذ حقه من البصرة أو، فإنّه يؤخذ منه زكاة المائة التي باع بها وليس عليه في الذي له
سيراف
،
على التجار شيء. وَقِيلَ: ليس عليه شيء حتى يبيع بمائتي درهم، ولو كان له دراهم ومتاع غير ذلك فإنّما الزّكاة في ما، باع، ولعلّهم لم يأخذوا من المتاع قبل أن يباع؛ إذ لا زكاة فيه حتى يُجعل في التجارة، وأن أمر ذلك غائب عنهم، وإنّما أخذوها من الفضة والذهب لثبوت الزكاة فيهما قطعاً، وإنما من اختلفوا في الأخذ من المائة بعد تحقق النّصاب في الجملة؛ لكون الدين الذي له على التجار مؤجّلاً بوصول البصرة أو سيراف.
وأما الحول فإنّه شرط في زكاة البحر أيضاً، قال أبو مروان: اجتمع سعيد بن المبشر، وأبو مودود وهاشم بن غيلان والقاسم بن شعيب عند الإمام غسّان بن عبد الله - رحمه الله - فسألهم عمن يقدم من بلاد الهند بتجارة كيف آخذ منه الزّكاة؟، فقالوا: إذا وصل إلى عُمان، وباع متاعه فخذ منه الزكاة من حينه، وإن لم يبع المتاع حتى حال عليه الحول يقوّم متاعه كما يباع، ثُمّ خذ منه الزّكاة سنة واحدة وأما من يقدم من البصرة
وسيراف بمتاع فلا يؤخذ منه الزّكاة حتى يحول عليه الحول، وإذا حال عليه الحول أخذت منه، باع أو لم يبع.
(1)
سيراف:
: مدينة جليلة على ساحل بحر فارس كانت قديماً فرضة الهند، وقيل: كانت قصبة كورة أردشير خره من أعمال فارس الحموي: معجم البلدان، سيراف.