الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٦٧٢672
معارج الآمال - الجزء السابع
موضعها. وقال سفيان الثوري: احلف، لَهم وخنهم، وأكذبهم ولا تعطهم شيئاً إذا لم يضعوها في موضعها.
وقال أصحاب الرأي: إذا مرّ الإنسان على عسكر الخوارج فعشروه فلا يُجزئه عن زكاته. وقال أبو عبيد في الخوارج: يأخذون الزكاة، إن على من أخذوا منه الإعادة.
6
أنه
وخالفنا فيه قوم فقالوا: تدفع الزكاة إليهم ونسب ابن المنذر هذا القول إلى جماعة من الصحابة والتابعين قال وروينا عن ابن عمر سئل عن مصدّق ابن الزبير ومصدّق نجدة فقال: إلى أيهما دفعت الزكاة أجزأ عنك. قال: وروينا عن سلمة بن الأكوع أنه دفع صدقته إلى نجدة. وكان الشافعي، وأحمد، وأبو ثور يقولون: يُجزئ.
قال أبو سعيد: والخوارج عندنا سلطان جائر يدين بالضلال، فإذا استولى أحد منهم على المسلمين وهو غير مأمون على الصدقة لم يجز تسليمها إليهم، وإن جبرهم عليها فأخذها من غير تسليم منهم: فَقِيلَ: لا ضمان عليهم. وإن أمكنهم إنفاذها فتوانوا حتى غصبها السلطان: فَقِيلَ: لا ضمان عليهم إذا لم يكونوا دخلوا في المال بتصرف بعد وجوبها فيه، بناء على القول بأنّها أمانة. وَقِيلَ عليهم ضمانها بناء على القول بأنها في الذّمّة. وَقِيلَ: إن جبروه عليها فسلّمها إليهم لا ضمان عليه. وَقِيلَ: إن كان الأموال الظاهرة فإنّه يسقط الفرض عن أربابها بأخذ السلطان أو نائبه؛ لأنّ الولاية له وإن كان من الأموال / 636 / الباطنة لا يسقط عن أربابها؛ لأنّه ليس للسلطان ولاية أخذ زكاة الأموال الباطنة، وهذا القول
من
لبعض قومنا.
•
،